البهوتي
569
كشاف القناع
من الورثة ( من الأحوال وقسمته على عدد الأحوال كلها . فالخارج بالقسم نصيبه ) نحو : ولد خنثى وولد أخ خنثى وعم . فإن كان الولد وولد الأخ ذكرين فالمال للولد ، وإن كانا أنثيين فللولد النصف والباقي للعم . وإن كان الولد ذكرا وولد الأخ أنثى فالمال للولد . وإن كان ولد الأخ ذكرا والولد أنثى كان للولد النصف والباقي لولد الأخ . فالمسألة في حالين من واحد . وفي حالين من اثنين فتكتفي باثنين وتضربها في عدد الأحوال أربعة تبلغ ثمانية . ومنها تصح ، للولد المال في حالين والنصف في حالين ومجموع ذلك أربعة وعشرون اقسمها على أربعة عدد الأحوال يخرج له ستة ، ولولد الأخ أربعة في حال فقط فاقسمها على أربعة يخرج له واحد وكذلك العم ( ولو صالح الخنثى المشكل من منعه ) من الورثة ( على ما وقف له صح ) الصلح ( إن كان ) الصلح ( بعد بلوغه ) ( 1 ) ورشده لأنه إذن جائز التصرف ( قال الموفق ) في المغني ( وجدنا في عصرنا ) شيئا شبيها بهذا لم يذكره الفرضيون ولم يسمعوا به . فإنا وجدنا ( شخصين ليس لهما في قبلهما مخرج لا ذكر ولا فرج ) أما ( أحدهما ) فذكروا أنه ( ليس له في قبله إلا لحمة كالزبرة يرشح البول منها ) رشحا ( على الدوام . والثاني ليس له إلا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول ) ( 2 ) وسألت من أخبرني عنه عن زيه فأخبرني أنه إنما يلبس لباس النساء ويخالطهن ويغزل معهن ويعد نفسه امرأة ( وقال : وحدثت أن في بلاد العجم شخصا ليس له مخرج أصلا ، لا قبل ولا دبر ، وإنما يتقيأ ما يأكله ويشربه . قال : فهذا وما أشبهه في معنى الخنثى ، لكنه لا يكون اعتباره بمباله . فإن لم يكن له علامة أخرى فهو مشكل ينبغي أن يثبت له حكمه في ميراثه وأحكامه كلها ) ( 3 ) . باب ميراث الغرقى ومن عمي أي خفي موتهم بأن لم يعلم أيهم مات أولا ، كالهدمى . والغرقى جمع غريق ( إذا مات متوارثان بغرق